2

أول خطوة للحوار مع الآخر هي محاولة فهمه ..واول خطوة لفهمه هي أن تضع نفسك مكانه وفي نفس موقفه ..

ملاحظة
0

الجمهـورية الطـرابلسية
4968571153_2238278d52

كان لإنشاء الجمهورية الطرابلسية ظروف دقيقة ، وأسباب لم تترك للقائمين بأمر الجهاد في طرابلس وقتا للتفكير العميق في التمهيد لإنشائها . فقد وجد التفكير فيها عقب مجئ الخبر إلى مصراتة في أوائل نوفمبر سنة 1918 بسقوط تركيا في الحرب العظمى وتسليمها .
ووقوع هذا الحادث فجأة وعلى غير انتظار أحدث ارتباكا في تفكير من بيدهم تسيير دفة الجهاد . ومن طبيعة هذا الحادث أنه يقتضي سفر الأمير عثمان ، الذي كان يمثل السيادة التركية في طرابلس والقائد الأعلى للجيوش الأفريقية . وسفر الأمير يتبعه قطع المدد الذي كان يأتي من تركية ، بل إن المدد كان سينقطع ولو لم يسافر الأمير ؛ لأن تركية سقطت واحتلها الحلفاء . وقطع المدد يؤثر ـ بلا شك ـ إلى حد كبير في نشاط المجاهدين ، ويضعف من حركة القتال . والبلاد ما تزال قريبة عهد بحروب داخلية قد يكون من المحتمل جدا أن يرى أحد الخصمين في هذه الظروف الحرجة فرصة للثأر لنفسه ، فتعيد الفتنة سيرتها وتقع البلاد في شر مستطير . وقد جاء خبر سقوط تركية إلى مصراتة في وقت كان زعماء البلاد كل واحد في منطقة نفوذه يدبر شئونها ، وهي مناطق بعيدة عن المركز الذي يقيم فيه الأمير وهو مصراتة . كل هذه الأسباب ـ آخذا بعضها برقاب بعض ـ فرضت الجمهورية فرضا لتعالج من هذه الشئون الكثيرة ما يمكنها معالجته ، مع التغلب على ما خلفته الفتن الداخلية من الأحقاد والضغائن حتى تصفو النفوس ويسهل العمل .
وكيفما قدرت أسبابها وظروفها فقد لاقت نجاحا باهرا بفضل ما بذل لأجلها من جهود من عناصر وطنية وغير وطنية . وكان للأخوة الإسلامية الفضل الأول في جمع ثلاث عناصر : تركي ، ومصري ، وطرابلسي وطني . وكان كل منها دعامة في إقامة هذه الجمهورية مع تفاوت بين هذه العناصر في السعي لتكوينها ومدها بأسباب الحياة والصلاح . وقد وجدت في ظروف أحوج ما يكون الوطن فيها إلى حكومة تتولى منه ما يجمع شمله ويصون وحدته .
ظروفها: لما جاء الخبر إلى مصراتة بسقوط تركية بطريق اللاسلكي أسره البارون فريدفون توندورت رئيس التلغراف اللاسلكي الألماني إلى الأمير مصحوبا بأمره بمغادرة طرابلس هو ومن معه من الضباط تنفيذا لشروط معاهدة “موندروس” فوقع في حيرة ، ورأى أن بقاءه قد يعرضه إلى الخطر ، وترجح عنده السفر إلى الآستانة ، فذهب في الصباح المبكر إلى الغواصة ، وكانت في انتظاره على الرومية ـ شرقي قصر حمد بعشرة كم ـ وكانت أتت معها بعبد القادر الغناي ، وذهب مع الأمير عثمان عبد الرحمن بك نافذ للسفر معه ، والأستاذ عبد الرحمن عزام وسليمان باشا الباروني لتوديعه ، وكان الأستاذ عزام لا يعلم عن الأمر شيئا ، فاتصل بربان الغواصة وسأله عن الأمر فباح له به ، فقال عزام : وما الذي تعتزمه ألمانيا ؟ فقال ربان الغواصة : ستحارب إلى النهاية . فقال له عزام : ونحن يمكننا أن نشكل حكومة عربية في طرابلس لمداومة الحرب ضد إيطاليا ، على شرط أن تتعهدوا بإمدادنا بالمال والسلاح ، وعلى ألا يسافر الأمير في هذا الدور لنستعين بوجوده في تشكيل الحكومة ، فوافق ربان الغواصة على ذلك ، وبقي إلغاء سفر الأمير سرا بينه وبين الأستاذ عزام . ويقال إن لسفر الغواصة بدون أن تأخذ الأمير سببا آخر وهو أن البارون فريدفون توندورت لم يؤمر بالسفر ، فتدخل في الأمر لدى ربان الغواصة ، لتسافر بدون أن تأخذ أحدا ففعل . وسافرت الغواصة بعد أن اعتذرت للأمير عن عدم نقله في هذه المرة بشدة مراقبة اساطيل العدو ، ووعدته بالعودة في اقرب فرصة .
ورجع الأمير ومن معه إلى المواطين . وصرح الأمير للحاضرين بحقيقة الأمر . ومن هنا ظهرت فكرة الجمهورية وطرحت على بساط البحث . واشترك فيها رمضان بك ، وعزام بك ، والباروني باشا ، وسمو الأمير عثمان ، ومختار بك كعبار . وعرض على الأمير أن يكون رئيسا لها فوافق على فكرة الجمهورية ولم يوافق على الرئاسة ؛ لأنه كان متأثرا بتسليم تركية ، وببقائه في طرابلس . واتفق الكل على تأسيس الجمهورية ، وأرسل رمضان إلى عبد النبي للتشاور في الأمر . ونظرا لأن الأمير كان على وشك السفر فقد بوشر في العمل ، وأرسلت الدعوة إلى رؤساء القبائل وزعمائها وأعيان البلاد باسم الأمير عثمان لعقد اجتماع عام في مسلاتة لإعلان الجمهورية وأجاب الناس الدعوة ، ووفدوا على مسلاتة من جميع البلاد الطرابلسية ، فوسعتهم بر وضيافة ، وتشرفت مسلاتة بهذا الاجتماع التاريخي العظيم .
وفي يوم السبت الثالث عشر من صفر سنة 1337 الموافق 16 من نوفمبر سنة 1918 اجتمعت الوفود الطرابلسية في جامع المجابرة بمسلاتة ، وهو أكبر جامع فيها ، وحضر الأمير عثمان فؤاد ، وأخبر المؤتمرين أن الأستاذ عبد الرحمن عزام بك سيخطب فيهم بالنيابة عنه ، وأنه سيتكلم بلسانه ، ورجاهم أن يوافقوا على ما سيطلبه منهم وينفوذه . وخطب الأستاذ عزام خطبة طويلة كان المقام الأول فيها للحث على الدفاع عن الوطن والموت في سبيله ، وعلى جمع الكلمة في صفوف متراصة وأخوة متبادلة ، وعلى المثابرة على العمل للوصول إلى الاستقلال وطرد العدو عن الوطن . ثم طرح عليهم فكرة إنشاء حكومة وطنية تتوحد فيها الكلمة وتتولى أمور البلاد ، وتنظر في شؤون الوطن ، فلقيت الفكرة استحسانا من الجميع ، وإجماعا بدون خلاف وسميت “الجمهورية الطرابلسية” . وأجريت الانتخابات في الحال لاختيار أعضاء الجمهورية ، فأسفرت عن انتخاب الآتية أسماؤهم : رمضان بك السويحلي ، سليمان باشا الباروني ، أحمد بك المريض ، عبد النبي بن خير . وهؤلاء الأربعة يمثلون البلاد الطرابلسية من حدود برقة إلى حدود تونس . وكانت النية متجهة لانتخاب مختار بك كعبار أحد أعضاء الجمهورية الأربعة ، ولكن عرض ما يقتضي انتخاب عبد النبي ، فأبدى رمضان بك رغبة في ذلك نزولا على ما تقتضيه المصلحة ، فتنازل مختار بك عن ترشيح نفسه وانتخب عبد النبي بدلا منه عضوا للجمهورية وانتخب هو رئيسا للمالية ، فكان هذا التنازل منه محل تقدير إخوانه جميعا .
مناسبة: ولهذه المناسبة نقول إن وجود مختار بك كعبار في مصراتة وقت تأسيس الجمهورية كان لمهمة وطنية . وذلك أنه جاء موفدا من أعيان وزعماء الجهة الغربية للتحدث مع الأمير عثمان في طلب إمداد الجهة الغربية بأكثر مما اعتيد أن تمد به من المال والسلاح ، وذلك نظرا لكثرة الحركات الحربية فيها . وليطلب إليه التوسط في إنشاء قاعدة للغواصات في الجهة الغربية لتمدها بما يلزم الحرب من عتاد ونفقات ؛ لأن مصراتة مركز بعيد عن الزاوية ووسائل النقل غير متوفرة . وكان على استعداد للسفر إلى الآستانة . وقبل الوصول إلى نتيجة جاءت الأخبار بسقوط تركية فبقي في مصراتة وحضر تأسيس الجمهورية .
وقد رأى المجتمعون إذ ذاك أن من المصلحة عدم انتخاب رئيس الجمهورية حتى تستقر الحال . وكانت الآراء متجهة إلى أن تكون الرياسة للأمير عثمان ، لولا أنه امنتع نظرا لما ساوره من الشكوك في استقرار الحال بعد سقوط تركية . وقبل افتراق المجتمعين انتخب مجلس شورى الجمهورية ، فأسفرت النتيجة عن انتخاب :
الشيخ محمد سوف بك ، رئيسا أول ، من الزواية
يحيى الباروني ، رئيسا ثانيا ، من الجبل
الشيخ عبد الصمد النعاس ، عضوا ، من ترهونة
الحاج مفتاح التريكي ، عضوا ، من مسلاتة
الشيخ على بن رحاب ، عضوا ، من قماطة
الحاج محمد بن خليفة ، عضوا ، من الساحل
عبد السلام الجدايمي ، عضوا ، من زليتن
الحاج علي المنقوش ، عضوا ، من مصراتة
محمد المنتصر ، عضوا ، عن سرت
مفتاح التايب ، عضوا ، من أرفلة
السيد محمد بن بشير ، عضوا ، أولاد أبي سيف
عبد الرحمن بركان ، عضوا ، من مرزق ـ فزان
محمد بن أحمد الفايدي ، عضوا من الشاطيء
الشيخ الحبيب عز الدين ، عضوا ، من غدامس
إبراهيم أبي الأحباس ، عضوا ، من الجبل
الحاج محمد فكيني ، عضوا ، من الرجبان
الشيخ أحمد البدوي ، عضوا ، من الزنتان
سالم البرشوشي ، عضوا ، من ككلة
الشيخ شطيبة ، عضوا ، غريان
علي بن تنتوش ، عضوا ، من ورشفانة
عبد الرحمن شلابي ، عضوا ، من الزاوية
علي شالابي ، عضوا ، النواحي الأربعة
عبيدة المحجوبي ، عضوا ، عن صرمان والعجيلات
وانتخب “مجلس شرعي” للجمهورية من العلماء الأساتذة : الشيخ عمر الميساوي ، والشيخ الزروق بورخيص ، والشيخ محمد الإمام ، والشيخ مختار الشكشوكي . ولم يحضر كل أعضاء مجلس الشورى الاجتماع ، بل كان بعضهم غائبا ، وإنما انتخب توزيعا للمسئولية وتحقيقا للمساواة والوحدة بين جميع القبائل . وقبل الانصراف من المسجد أقسم الحاضرون جميعا يمين الولاء والإخلاص للجمهورية . وتوكيدا لليمين أحضروا مصحفا وكل من اراد اليمين وضع يده عليه . وهذا نص اليمين : (( أقسم بالله العظيم قابضا بيدي على هذا القرآن الكريم أن أجعل نفسي ومالي فداء لوطني وحكومتي الجمهورية الطرابلسية ، وأن أكون لعدوها عدوا ولصديقها صديقا ، ولقانونها الشرعي مطيعا )) .
ثم وزع الأمير عثمان بعض النياشين والرتب على أعضاء الجمهورية وكثير من الأعيان والوجهاء . ومن هذا التاريخ أصبحت الحكومة الجمهورية الطرابلسية قائمة وأصبح لها عهد في عنق كل طرابلسي يحميها مما يحمي منه نفسه وماله ، واصبح من المحتم عليه الوفاء بما أقسم عليه لها من الولاء والإخلاص .
بعد تأسيس الجمهورية: كان للجمهورية الطرابلسية أحسن الأثر في نفوس الشعب الطرابلسي ، ونشاط سرى في جميع مرافق الحياة وأحس الناس بتطور غريب في حياتهم السياسية اعتقدوا أن مصدره هذه الجمهورية التي رأوا فيها فتحا مبينا ، وثمرة من ثمرات جهادهم الموفق . ولم يكن سكان المدن في طرابلس أقل فرحا بهذه الجمهورية من إخوانهم المجاهدين ، فقد كان شعور الطرابلسيين متجها إلى ناحية واحدة هي التغلب على الطليان ، وكانت الجمهورية مثالا بارزا في التعبير عن هذا المعنى ، فكانت في محل الإجلال والتعظيم من نفس كل طرابلسي .
وقد رأى أعضاء الجمهورية أن الوضع الحربي يقضي بأن يقيم كل عضو من أعضاء الجمهورية في منطقة نفوذه يصرف أعمالها كيفما يرى متحملا تبعة أعماله ، فأقام رمضان بك في مسلاتة ، وأحمد بك المريض في ترهونة ، وسليمان باشا الباروني في العزيزية والزاوية ، وعبد النبي بن خير في أرفلة . وكان من بين قرارات الجمهورية إسناد قيادة المجاهدين العامة غلى عبد القادر الغناي بدلا من إسحاق باشا ، وأن تكون الزاوية مقر هذه القيادة .
___________________________
الطاهر أحمد الزاوي

0

basha

طاهر بك صلبط في القيادة العامة يتباحث الوضع العسكري على خريطة مع سليمان باشا الباروني “في الوسط” ومحمد فرحات بك الزاوي “على اليمين”

basha2

محمد فرحات بك الزاوي نائب مدينة طرابلس مع مشايخ البادية عند الموقع الامامي في فندق بن غشير

3

بيئة

لا اعرف لماذا تستحوذ البيئة على جزء كبير من أهتمامي هذه الايام ..هل ياترى بسبب الغبار الذي يثير عندي حساسية شديدة في الجهاز التنفسي تجعلني من ذوي العاهات وتفكيري المستمر في ان سبب هذا الغبار هم اولائك المتخلفين الذين استولوا على مزارع وغابات في غفلة من الزمن وشرعوا يقطعون الاشجار ويبدلونها بالخرسانة العشوائية  او يستخدمون هذه الاشجار لصناعة الفحم الرخيص ليستخدموه في زراديهم المخصصة للطعام فقط

هل ياترى بسبب مشاهدتي المستمرة لمرور سيارة البلدية المخصصة لرش الحشرات و المعروفة بسيارة الفليت والتي مازالت منذ الستينات تستخدم النافثا او الديزل المحروق لتسميم البشر وقتل الاشجار حيث ان الحشرات  لم تعد تستجيب لمثل هذا النوع الرخيص من المبيدات فطفراتها الوراثية المستمرة جعلتها مقاومة للنافثا

هل ياترى لمشاهدتي أسلاك كهرباء الضغط العالي الممتدة على طول ساحل مدينتي الي المدن المجاورة وكانها كرسي اعدام يحيط بالمدينة الساحلية ويتعاظم خوفي مع معرفتي بأن موجات كهرباء الضغط العادي تسبب سرطان الدماغ لمن يقترب منها في حدود 200 متر فمرحبا بالصيف والبحر والسرطان وخطر وقوع سلك ضغط عالي في الماء

ام ياترى لمشاهدتي الابخرة الصفراء الصادرة من محطة الكهرباء ومصفاة تكرير البترول ويقيني بأن طفل ما في مكان ما يتنشق بعض من مركبات الكبريت المنبعثة منها

ام ياترى للغصة التي تنتابني عند مشاهدتي المحاجر المهجورة او ماتعرف بمقاطع البلوك والتي اشبعت الهواء والتراب والماء المحيط بها بغبار الكلس فصار الماء مالح والارض بور والهواء فاسد ومسبب للربو

هل هو بسبب مياه الشرب التي أضحت مالحة بسبب ازالة الاستنزاف الجائر للمحاجر الحاجزالطبيعي ضد مياه البحر

ام بسبب الحفر الجائر للآبارهنا وهناك بلارقيب ولا حسيب

او بسبب اختلاط مياه الصرف الغير صحي بمياه الشرب

هل هو بسبب عدم شربي لنفس كمية المياه التي كنت أشربها عندما كنت طفل فالمياه العذبة كانت مجانية أم الآن فيجب علي شراء المياه المعدنية المصنعة والخالية من المذاق

هل هو بسبب تلوث ملابسي البيضاء بغبار أسود عند نشر الغسيل في البلكونة مما أضطرنا للنشر داخل البيت

هل هو بسبب مشاهدتي  لموت معظم الأشجار المعمرة في مدينتي

ياترى ما السبب ؟

6

معشوقة الجماهير

كلنا نعرف معشوقة الجماهير
طبعا كرة القدم لعبة وليست رياضة
نعم لعبة , اللعبة الأكثر شعبية في العالم
اللعبة التي أكرهها اكثر مما اكره طعم شحم الخروف (الغاوي) في فمي
قد يتسأل بعضكم لما أكرهها
لدي أسبابي وهي أسباب منطقية من وجهة نظري
فاللعبة عبارة عن أحدى عشر شخص يجرون وراء طابة (على راي اخواننا اللبنانيين) والآلاف يهللون ويهتفون
يمارس الاحدى عشرة رياضة الركض (خلف الكرة المسكينة) ويزداد وزن الآلاف بالتكاسل وتناول الاطعمة الجاهزة والمعلبةوالمشروبات الغازية في المدرجات او خلف شاشة التلفزيون أثناء متابعتهم لهذه اللعبة السخيفة
يتصافح الاثنين وعشرون لاعبا بعد نهاية المبارة بينما يتقاتل الاف المشجعة ويرتفع ضغطهم
تسيل دمائهم تتمزق ملابسهم و وتتشوه وجوههم وهم يتعرضون للضرب من قبل مشجعي الفريق المنافس أو من قبل قوات حفظ النظام مهما كان نوعها
يقبض الاحدى عشر مرتبات فضائية تعجز الحاسبات عن رصدها بينما يقتطع الآلاف من قوت عيالهم ويدخرون من مرتباتهم الضئيلة للجلوس حابسين بولهم بالساعات في المدرجات مما يسبب لهم بعد فترة من الزمن مشاكل كلوية لا تستطيع مرتباتهم علاجها ولااعتقد ان اي من الاحدى عشر سوف يلتفت لمريض مصاب بفشل كلوي او داء البواسير من ذوي الدخل المحدود كان جالسا ذات مرة في مدرج يهتف حتى بح صوته ويدعو ويتضرع لله أن يكسب الفريق الذي يشجعه.
من وجهة نظري لعبة كرة القدم من اكثر الالعاب التي تزرع بذور الفتنة وتبث روح الكراهية
واكبر مثال على هذه الحقيقة المرة ما يحدث هذه الايام بين الفريقين من المفروض انهما شقيقين (مصر والجزائر) فالبرغم من السوابق العربية في الخصام بسبب توافه الاسباب أبتداء من داحس والغبرا وأنتهاء بالبسوس الخ من قائمة الاسباب التافهة الا انه (ومن وجهة نظري ايضا) اتفههاهو الخصام بسبب لعبة كرة القدم.
كما ان اللعبة تسبب خلل وظيفي واضح في الانتماء فبكل بساطة قد تجد مشجع يتجراء على الجلوس في مقاعد الفريق الضيف من دولة مجاورة ويشجع الفريق الخصم الذي يلعب ضد دولته لا لشئ الا لأن الفريق الذي سيلعب مع الفريق الضيف هو فريقه الخصم
وقد تجد مجموعة من الشباب يشجعون فريق ما لدرجة التعصب مما يجعلهم يشجعونه في البطولات المحلية عندما يلعب ضد فريق يمثل مدينتهم او بلدتهم او حتى بلدهم.
علما بأن نتائج اللعبة دائما ما تحكمها السياسة والمصالح الاقتصادية والحالة الامنية وغيرها من العناصر.
لعبة غبية ومشجعيها مغيبون رغم انهم بالملايين , ولما لا فالملايين على مر العصور مغيبة وغبية لصالح قلة ذكية تملك المال والعقل والنفوذ

وشجعوا معاي طخ.. طخ ..طخ طخ مصر  طخ ..طخ ..طخ طخ الجزائر

21

شغل شحاتة

عند وقوفي في احد المناطق الراقية في احد المدن الليبية لفت نظري مشهد قد يتكرر للبعض منكم
المشهد لامرأة تشحذ من المارة والمتوقفين في سياراتهم
ترتدي جلباب عادي واشارب فلا تستطيع تمييز جنسيتها او مدينتها
وقفت على شباك سيارة يركبها شاب في اواخر الثلاثينات تظهر عليه علامات النعمة
فقدم لها دينار لترفضه وتقول له ان لها سبعة ايتام تحاول أن تعولهم وشاهدتها تومئ بيدها الي السماء كمن يحلف بالله
ليترجل الشاب من سيارته ويقدم لها ظرف أصفر يبدو ان به مبلغ كبير من النقود
وذهبت الشحاذة مبتعدة عن سيارته وليقف سيل الدعاء بمجرد حصولها على الظرف المذكور
وبقيت اراقبها من مرأة سيارتي لاجدها تقف هنا وهناك بعيد عن سيارة اخينا الي ان وصلت الي شباكي
الشحاذة : الله يرزقك وعيد مبارك عليك أنا نجري على زغار سبعة يتامى .
أنا : ممكن سؤال هل انت ليبية ؟
الشحاذة :  ايوة ليبية .
أنا : من أين .
الشحاذة : والله العظيم ليبية .
انا : لا لست ليبية ,أستطيع ان اميز اللهجات .
الشحاذة : ….
انا : هاتي ما يثبت .
الشحاذة : ماعنديش توا ولكن الكتيب في البيت .
انا : الم يعطيك الشاب الذي في تلك السيارة مبلغ محترم , لما مازلتي تتسولين ؟
الشحاذة : مانا بجري على سبعة زغار يتامى .
وتبتعد في سلسة من الدعاء (عيدك ان شاء الله مبارك ..الخ ) رغم ان لسان حالها يقول (ان شاء الله تولع بجاز).
فاقترب مني الشاب الذي سبق واعطاها الظرف فحياني ويبدو ان الفضول قد تملكه , فبادرت بسؤاله بعد ان حييته .
أنا : يخلف عليك ان شاء الله اجرك عند الله , لكنها ليست ليبية .
الشاب : لقد حلفت بالله واعتقدت من لهجتها انها من منطقة كذا في ليبيا .(شعب طيب جدا وفوق ذلك لايميز اللهجات).
انا : لا ياعزيزي انها مصرية وهذه مهنتها انظر هناك وأشرت له للبعيد حيث كانت مزالت تتسول .
الشاب : فاغرا فاه .
انا : الم تعطيها مبلغ كبير .
الشاب مجيبا : نعم .
انا : الليبية لديها عزة نفس حتى وان كانت محتاجة , فمبلغ كالذي قدمته لها يكفي لأن تمتنع عن ذل السؤال .
الشاب :الله غالب
انا : اجرك عند الله أن شاء الله.
الشاب : هل سبق ان التقينا ؟ أعتقد أني اعرفك من مكان ما .
انا مبتعدا : ليبيا صغيرة .
قد يعتقد البعض بعد قراءته لهذه السطور اني بخيل والعياذ بالله أو اني عنصري ,او ضد البذل والصدقة , لكني في الحقيقة ضد ظاهرة التسول
ظاهرة أمتهنها البعض من الاجانب الذين دخلوا بلدي في غفلة من الزمن بدون ضوابط أو رقيب أو حسيب ليصبحوا عصابات منظمة للتسول والنشل والنهب والدعارة وغيرها.
شرع الله عز وجل الصدقة لتكون رحمة والفة بين افراد المجتمع وليعطف الغني على الفقير وليتضامن الجمييع في وجه الفقر والعوز.
وعلى عكس الصدقة فأن ظاهرة التسول تزرع الشك وانعدام الثقة في بعضنا البعض وتدعو الي البخل والحرص في الانفاق .
بالاضافة الي ما تضفيه من تشويه للمنظر العام  ….

وبما ان الشئ بالشئ يذكر

أذكر ذات مرة أثناء توقفي امام أحد مطاعم الوجبات السريعة أني رأيت مجموعة من الأطفال من اعمار مختلفة واضح من ملامحهم أنهم من الغجر أو بعض مناطق الفلاحين  المصرية
تكلمت اكبرهم لتسأل أحدهم : أنت جبت كام  .
وأخذت منه مبلغ من المال , ثم  من الثاني والثالث وهكذا  وقسمت المال نصفين غير متساويين أخفت الصغير في صدرها الذي لم يكتمل نموه بعد وابقت القسم الأكبر في يدها وقالت: دول حنديهمله
في أشارة إلي الآخرين بحفظ السر .
وما هي إلا برهة حتى توقفت سيارة فارهة من نوع تويوتا كامري بيضاء اللون تحمل لوحة ليبية يركبها رجل متوسط العمر وفتح الشباك لتناوله الفتاة النقود وبعد لحظات يبدو انه قد عد فيهم المبلغ ركب الأطفال
في السيارة لتنطلق الي جهة اجهلها , فكرت كثيرا تلك الليلة , هل أصبح لدينا عصابات منظمة ؟

قناة الليبية تناولت الموضوع أيضا بعد ان لاحظت تفشي الظاهرة مع أقتراب نهاية رمضان ومناسبة العيد

شاهد التقرير

ملحوظة : تعمدت كتابة بعض الكلمات كما خرجت من افواه أصحابها وليس هناك أخطأ مطبعية