من عادتنا دائما نحن الليبيون أن نبتعد عن المسبب الحقيقي لأي مشكلة لنبحث عن أعذار نختلقها وشماعات نعلق عليها وأسباب وهمية نقف عندها , فمثلا منذ ساعات قليلة كنت أشاهد برنامج صباح الخير في حلقة تتكلم عن حوادث المرور وأسبابها و الازدحام في الطرق المرورية وكيفية معالجتها الخ , ولاحظت أن الجميع بمن فيهم عقيد المرور (الضيف) ومهندسي المواصلات والمذيعين والمتصلين قد القوا باللائمة على الطرق !
نعم الطرق جمع طريق , فمنهم من أدعى أن الطرق غير مطابقة للمواصفات أو أنها ضيقة زيادة عن اللزوم أو حتى أن الخطوط الصفراء على جانبي الطريق لا تضئ ليلا .
ونظرا لان موضوع الازدحام والحوادث المرورية هو موضوع الساعة في كل المجالس في بلدي هذه الفترة تزامنا مع هطول الأمطار وزيادة حالات الانزلاق , فقد وجدت انه حان الوقت لأفرغ شحنتي المخزونة منذ زمن عن الأسباب الحقيقة والتي يجب معالجتها لتلافي مأزق الازدحام وخطر الحوادث , وللتسهيل فقد وضعتها على هيئة نقاط
عدم الشدة في تطبيق القانون بحكم العادات الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية الخ .. مما تنتهي باجتماعية
(يعني من الأخير العرف والعادات القبلية).
سهولة الحصول على ترخيص قيادة بدون الخضوع لامتحان , والمدة الطويلة لصلاحية التراخيص.
جهل الغالبية العظمى بمعاني اشارات المرور ,لعدم تحصلهم على تدريب .
عدم التشدد في حدود العمر التي يجب أن يبدءا فيها الشخص القيادة والتي يتوقف فيها عن القيادة.
عدم وجود آلية حقيقة لتحصيل المخالفات.
رخص أسعار السيارات وعدم وجود ضرائب كبيرة عليها .
ازدياد عدد السيارات بشكل غير منظم في السوق الليبي .
عدم وجود بديل مواصلات حقيقي للسيارات في بلد ذو مساحة شاسعة وتتباعد فيه المدن بمساحات كبيرة (مما يجعلها وسيلة المواصلات الوحيدة) .
عدم وجود مواقف سيارات مخصصة في معظم المباني العامة والخاصة .
مركزية المعاملات (وهي خلاف مركزية الإدارة) فكل المعاملات على مستوى الدولة تتم في العاصمة , وذلك يعني غياب آلية حقيقة لتسهيل المعاملات ,( يدخل ويخرج الآلاف يوميا من والي طرابلس )
سؤ اختيار موقع العاصمة , حيث أنها تقع على الشريط الساحلي حيث تركز الكثافة السكانية وبالتالي معظم المدن تقع على نفس الخط (180درجة) فهي أما شرقها أو غربها , مما يتعين عليه استخدام كل المدن خط سير واحد مما يزيد الازدحام.
بالإضافة إلي العديد من الأسباب الأخرى والتي من أهمها الأنانية وانعدام الإحساس بالمسئولية اللذان يميزان السائق الليبي عن غيره.