أرشيف ديسمبر, 2007

حراك ولكن

ديسمبر 31, 2007

أستغرب حين يتحدث البعض من مثقفينا عن الحراك الثقافي الذي شهده العام 2007 فباستثناء ظهور صحيفتين (قطاع خاص) وكم موقع جديدعلى الانترنت وكم ندوة وغير ذلك ليس هناك ما يذكر
فالصحيفتين المذكورتين لاتختلف فيما تقدمه من مواد عن عشرات المنتديات العربية على الأنترنت فهما من أتباع فلسفة قص لصق الشهيرة .
اما مواقع الانترنت الليبية رغم كونها بالعشرات الا انها تتناقل الاخبار فيما بينها فتصبح من حيث المحتوى موقع واحد رغم اختلاف الشكل والتصميم .
أما الندوات فحدث ولا حرج .
وبالعودة الي الحراك الثقافي المزعوم , فرغم عدم تقصير المسئولين عن منح الدعم وهامش الحرية , الا أننا لم نشهد حراك ثقافي حقيقي في ليبيا في الفترة الاخيرة , فالكتابات لاتتعدى تنفيس عن غضب مكبوت (فشة خلق) أو تبادل للسباب والاتهامات , ثم أين المسرح بانواعه من هذا الحراك وأين الموسيقى العالمية واين فنون الرقص التعبيري , أين القصة القصيرة والرواية, أين السينما التجريبية والشريط الوثائقي , أين الفن التشكيلي من نحت ورسم , أين فنون المناظرة الفكرية أين المهرجانات , اين الانشطة الثقافية .
فالأضاءة الوحيدة هذه السنة كانت مهرجان المسرح الليبي والذي كانت عروضه كلها محلية ودون المستوى.
اليس من الجميل ان يقام مهرجان سينمائي ليبي عالمي أو حتى دولي نقدم فيه جائزة تشجيعية نسميها البلحة الذهبية أو الجمل الذهبي أو حتى البطيخ الذهبي , لكن المهم ان يكون هناك بيئة تسمح لأحتكاك المثقف والفنان الليبي بالأعمال الفنية العالمية .
اليس من الجميل أن ننظم بين الحين والأخر عروض اوبرا , ياريت لو كان لدينا بالمرة دار للأوبرا,وياحبذا لو قام فنان ليبي أو أخر عالمي بتاليف اوبرا ليبية على غرار اوبرا عايدة المصرية وليسميها اوبرا خديجة أو عواشة أوحتى غيثية .
والباليه ذاك الفن البديع لما لانشاهد باليه بحيرة البجع في ليبيا ؟ اعرف انه ليس لدينا بحيرات , اذا لنقم بتأليف واحة البجع أم ان البجع ليس من الطيور المهاجرة والتي تستقر في واحاتنا شتاء
اما ان الثقافة لدينا تنحصر في فن الكلام , وما اشطرنا عندما يتعلق الامر بالكلام والكلام فقط .
ان الحراك الثقافي هو نتاج جانبي للمجتمع , يعبر عن مدى رقي أو انحطاط المجتمعات , وبالتالي لن نستطيع خلق حراك ثقافي حقيقي في مجتمع شبه ميت ثقافيا.
فيمكننا لمعرفة مدى تطور و نجاح الحراك الثقافي في ليبيا , ان نقوم بعمل استبيان بسيط , كم عدد الكتب التي يقراءها المواطن الليبي شهريا ؟

وكم يشاهد من عرض مسرحي سنويا ؟
طبعا الاجابة لن تتعدي اصابع اليد الواحدة لشخص ابتر .
وهل يمكننا ان نضيف الي الاستبيان سؤال عن كم ساعة يقضيها المواطن الليبي يلعب لعبة الورق السخيفة سواء على الطبيعة او من خلال شاشة جهاز الكومبيوتر , وكم عدد الساعات التي يقضيها امام التلفزيون ليشاهد اغنية او مبارة كرة قدم أو مسلسل يتخلله عدد لانهائي من الدعايات لسلع تجارية تافهة .
فاذا عرفنا أن متوسط مشاهدة التلفزيون للمشاهد العربي 35 ساعة في الأسبوع وهو اعلى رقم عالمي اي مايعادل 5 ساعات يوميا
فكم ياترى نصيب الليبي الذي يشاهد التلفزيون حتى في مكان عمله من هذه الأرقام ؟
واخيرا اقول انه لخلق حراك ثقافي حقيقي يجب خلق مثقف حقيقي أولا

شركة الكهرباء

ديسمبر 31, 2007

من حقي أن أغضب من شركة الكهرباء العتيدة والوحيدة في بلدي , فها أنا أكتب هذه السطور على ضوء شمعة والحمد لله أن اللاب توب مشحون على الآخر والأ لكنت أناطح الحيطان من الغضب , فكم من مرة تتركنا شركتنا الحبيبية (و الله أعلم باللي في قلبي) بدون كهرباء رغم حاجتنا الشديدة لهذه النعمة في ظروف برد الشتاء التي نعيشها , كذلك من يستطيع أن يعيش بدون هذه النعمة في زمننا هذا (الله يرحم اديسون ويبشبش الطوبة اللي تحت دماغه) , أعرف أنه من العيب في بعض دول العالم المتقدم أن تهرب الكهرباء على منطقة ما دون اخطار مسبق وأن حصل فلا يستمر الوضع أكثر من ثواني أو دقائق (على فرض اننا نتكلم عن الاسكا والمناخ صعب) , لكن ان تنقطع الكهرباء بالساعات رغم الحاجة الشديدة لها ورغم عدم تساهل الشركة في تقاضي الأتوات عفوا الضرائب وعدم تقديمها لكثير من الخدمات او لنقل لاي نوع من الخدمات فهذا شئ بالفعل يجعل الجميع يغضبون , فعند تأخر المواطن عن الدفع ساعات تقطع الشركة عنه الكهرباء , فما الذي نستطيع قطعه عندما تتاخر عنا الشركة ؟

الحل الوحيد هو الدعاء بتخصيص شركة الكهرباء او تمليكها لشركة من وراء البحار يا واحد يا قهار

أو على الأقل أن يسمح ان يكون هناك شركات منافسة

فياريت حد عنده حل لهذه الكارثة الشركة

أفكر فعليا منذ فترة عن حل بديل عن الشركة كمصدر للطاقة الكهربائية مولد أو غيره

هيييه جت الكهرباء ……هاه انقطعت

(قطع من قبل الرقابة ) توووووووووووووووووووووت

 

كلية في المشمش

ديسمبر 22, 2007

 

في الايام القليلة الماضية رجعت الي مكتبتي لاجد دليل جامعة السابع من ابريل ( مدينة الزاوية / ليبيا) بين اكوام الكتب والكتيبات المهملة , ودفعني الفضول الي تصفحه لاكتشف معلومة اجدها مهمة جدا , فقرارا تأسيس الجامعة يحتوي بين جنباته على قرار تأسيس كلية الزراعة بالجامعة (الفقرة الرابعة) , الأ انه الي حد هذه الساعة في أحد اهم المدن الساحلية الزراعية لم يتم تأسيس كلية زراعة أو حتى قسم علوم زراعية يتبع كلية العلوم مثلا , ولن أتكلم عن اهمية الزراعة للحضارة البشرية ,أو أسهب في ذكر حاجة المجتمعات النامية كمجتمعنا الذي كان منذ امد قريب زراعي رعوي الي مثل هذه الكليات لا اعر ف السبب الحقيقي وراء عدم تطبيق قرار التأسيس منذ عام 1988 حتى الان , هل ياترى لعدم توفر الأمكانيات ؟ , أم لعدم وجود مباني تستوعب الكلية ومعاملها ؟ , ام هل ياترى يدخرونها الي حين انتقالهم الي مقر الجامعة الجديد ( جنوب مدينة الزاوية ) , أرجوا أن احيا لأشهد أفتتاح هذه الكلية يوما ما .