أرشيف نوفمبر, 2007

الطريق المسدود

نوفمبر 10, 2007

من الأمور التي تجعلني أستشيط غيضا عندما اخرج من بيتي أو من أدارة عامة اومن كليتي الحبيبية ,لاجد أحد الأشخاص راكن سيارته خلف سيارتي , مشكلة وعويصة أيضا , فلا انا استطيع فتحها عنوة فاصبح مذنب بعد ان كنت الضحية , ولا أستطيع دفعها بعيدا لانها مغلقة باحكام , ولا استطيع معرفة صاحب السيارة او مكان وجوده , لان السبب في ركنه ورائي أصلا هو اكتضاض المكان , فتصبح العملية كمن يبحث عن أبرة في كومة قش , أستشيط غيضا وأبداء في الغمغة بكيل من السباب والشتائم وقد يتطور الامر الي ركل اطار السيارة المركونة , فاجنح أخيرا الي الصبر والانتظار وأنا أتخيل مالذي سوف أفعله وأقوله عندما يأتي صاحب السيارة, وعندما يأتي صاحب السيارة يسبق ردة فعلي بابتسامة مع الجملة المعهودة : سمحني معليشي , فاسكت مرغما , ويضيع حقي كالعادة .

سيتسأل البعض : حقك ؟

فأجيب نعم حقي في الأعتراض , حقي في أن يتصرف الجميع حسب القواعد والقوانين وان يتحملوا المسئولية مثلما أفعل .

أعرف ان مفهوم الوقت معدوم في بلدي , ولا وجود لخرافة المواعيد الدقيقة , فبالتالي لاجدوى من اضاعة الوقت لاشرح لصاحب السيارة أني مستعجل ومرتبط بموعد , أو أن زوجتي تنظرني حتى اقلها ,الي البيت او الي المدرسة في موعد محدد أو ان لدي امتحان يجب ان الحق به .

وأعرف أيضا أنه لن يهمه أن أقول أنه قد يكون لدي ظرف طارئ , كأن اصاب بغثيان أو أسهال مفاجئ,وأعرف أنه سيعتقد اني اخرف أذا بدات بالحديث عن النظام والمفروض انه الخ وقد يجيبني بالكلمة المألوفة (أيح) او (باهي شنو تبي من الأخير ) وبعد هذه الكلمة أعرف انه لاجدوى من النقاش وان الطريق الي عقله مسدود كالطريق خلف سيارتي

سرقة الفلوكلور

نوفمبر 9, 2007

لا أستطيع ان أصف لكم كم أستشيط غيظا عندما أسمع أحد الألحان من الفلوكلور الليبي يتغنى بها أحد أو إحدى المسوخ الذين يملؤن شاشات التلفزيون ويشوهون موجات الراديو , قد يقول بعضكم انني عنصري أو منغلق , لكن الحقيقة غير ذلك , فكلنا يحب أن ينشر تراث بلده بطريقة أو بأخرى , لكن أن يسرق ويشوه ويسوق على انه إنتاج خالص للمغني الفلاني والملحن العلاني فهذا هو ما لا يطاق , فمثلا ذاك  الذي يدعى تامر حسني( والذي لم أفهم إلي الآن سبب إعجاب عدد كبير من الفتيات المراهقات به) , أصبح أحد أكثر الشخصيات المكروهة من قبلي بعد أن سمعت أغنيته المسروقة من تراث الشيخ الصديق أبو عبعاب رحمه الله , رغم إني كنت ذات يوم معجبا بالبومه الأول المشترك مع شيرين , وأيضا لا استطيع وصف كرهي للطيفة العرفاوي والتي غنت الكثير الكثير من أجمل الأغاني التراثية الليبية والتي سمعتها بأذني تتشدق في احد المقابلات بأن أحد الأغاني هيا من اختراع أمها؟

حميد الشاعري أكبر سارق للأغاني الليبية وعذره أنه ليبي , لكن الغريب إن لديه قدرة رهيبة على تشويه أي أغنية جميلة كما انه يقوم بإدخال كلمات من اللهجة المصرية تفقد أي أغنية ملامحها الأصلية .

نبيهة كراولي التونسية من الفنانات التي اعشقهن , إلا أني مؤخرا لم أعد أطيقها بعد أن سمعتها تتغنى بأغنية من الفلوكلور الليبي ولكن بكلمات تونسية جعلت الأغنية هجين بشع .

أيضا المغني علي الحجار غنى أغنية غبية  كانت فيما سبق من أجمل ما يغنى في الأعراس الليبية .

 القائمة طويلة ومزال النهب مستمرا