من الأمور التي تجعلني أستشيط غيضا عندما اخرج من بيتي أو من أدارة عامة اومن كليتي الحبيبية ,لاجد أحد الأشخاص راكن سيارته خلف سيارتي , مشكلة وعويصة أيضا , فلا انا استطيع فتحها عنوة فاصبح مذنب بعد ان كنت الضحية , ولا أستطيع دفعها بعيدا لانها مغلقة باحكام , ولا استطيع معرفة صاحب السيارة او مكان وجوده , لان السبب في ركنه ورائي أصلا هو اكتضاض المكان , فتصبح العملية كمن يبحث عن أبرة في كومة قش , أستشيط غيضا وأبداء في الغمغة بكيل من السباب والشتائم وقد يتطور الامر الي ركل اطار السيارة المركونة , فاجنح أخيرا الي الصبر والانتظار وأنا أتخيل مالذي سوف أفعله وأقوله عندما يأتي صاحب السيارة, وعندما يأتي صاحب السيارة يسبق ردة فعلي بابتسامة مع الجملة المعهودة : سمحني معليشي , فاسكت مرغما , ويضيع حقي كالعادة .
سيتسأل البعض : حقك ؟
فأجيب نعم حقي في الأعتراض , حقي في أن يتصرف الجميع حسب القواعد والقوانين وان يتحملوا المسئولية مثلما أفعل .
أعرف ان مفهوم الوقت معدوم في بلدي , ولا وجود لخرافة المواعيد الدقيقة , فبالتالي لاجدوى من اضاعة الوقت لاشرح لصاحب السيارة أني مستعجل ومرتبط بموعد , أو أن زوجتي تنظرني حتى اقلها ,الي البيت او الي المدرسة في موعد محدد أو ان لدي امتحان يجب ان الحق به .
وأعرف أيضا أنه لن يهمه أن أقول أنه قد يكون لدي ظرف طارئ , كأن اصاب بغثيان أو أسهال مفاجئ,وأعرف أنه سيعتقد اني اخرف أذا بدات بالحديث عن النظام والمفروض انه … الخ وقد يجيبني بالكلمة المألوفة (أيح) او (باهي شنو تبي من الأخير ) وبعد هذه الكلمة أعرف انه لاجدوى من النقاش وان الطريق الي عقله مسدود كالطريق خلف سيارتي